مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

زواج القاصرات: تحذير أممي ومشروع قانون لبناني 

رغم أن 70 في المئة من الفتيات اللائي أكرهن على الزواج تعرضن للعنف الجنسي، هناك حتى الآن أكثر من 100 بلد، وبينها لبنان، لم يعتمد نصاً صريحاً يجرّم الاغتصاب في إطار الزواج. بحسب تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان يناقش الاسبوع المقبل في جنيف

بسام القنطار

يفتتح مجلس حقوق الانسان دورته الـ ٢٧ الاسبوع المقبل في جنيف، وعلى جدول اعماله اكثر من ٤٠ قضية للمتابعة بينها منع ممارسات تزويج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري وسبل القضاء عليها.
تعتبر ممارسات تزويج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وتؤثر في النساء والفتيات تأثيراً غير متناسب. وتعود جذور هذه الممارسات إلى تفاوت وضع الجنسين وعلاقات السلطة لكل منهما، بما يؤدي إلى استمرار إخضاع الفتيات والنساء.

وعلاوة على ذلك، فهي تقترن بمجموعة من النتائج الصحية، بما في ذلك اقترانها بالحمل المبكر والمتكرر والإبقاء على الحمل قسراً، وجميعها ظروف مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بارتفاع معدلات الوفيات لدى الأمهات الشابات ولدى أطفالهن الرضع على حد سواء.
ويتزامن هذا النقاش مع اعلان فادي كرم، الامين العام للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، ان الهيئة اعدت مشروع قانون يحدد الاطر القانونية لزواج القاصرات.
ويعود الاختصاص في موضوع الاحوال الشخصية في لبنان الى المحاكم الدينية وليس المدنية، وهي تحدد السن القانونية لزواج اتباع الطوائف. وبالنسبة للمسلمين، هذه السن محددة بـ18 سنة لدى الفتيان وبين 14 و17 سنة لدى الفتيات. اما لدى المسيحيين، فهذه السن تراوح بين 16 و18 سنة لدى الفتيان وبين 14 و18 سنة لدى الفتيات.
في المقابل تحدد الالتزامات القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان في ما يتعلق بالزواج، ان ألا يقل سن كلا الزوجين عن 18 سنة، وشرط موافقتهما على القران موافقة حرة وكاملة.
لكن كرم اشار الى انه «بامكان العائلات طلب الاستحصال على اذن من المحكمة الدينية لعقد زيجات في سن ابكر». وبالتالي يمكن تخفيض سن الزواج الى تسع سنوات لدى المسلمين الذين يمثلون حوالى ثلثي الشعب اللبناني. وشدد كرم على ضرورة «التكامل بين السلطتين الدينية والمدنية من اجل توفير حماية افضل للاطفال».
وينص مشروع القانون الجديد المزمع تقديمه على وجوب استشارة قاضي الاحداث للاستحصال على اذونات لزواج القاصرات. وفي حال الرفض، لا يصبح الزواج باطلاً بل يتوجب على العائلة وعلى الجهة التي انجزت الزواج دفع غرامة مالية.

يمكنكم متابعة بسام القنطار عبر | http://about.me/bassam.kantar

المصدر: جريدة الأخبار، مجتمع واقتصاد ، العدد ٢٣٨٣ الثلاثاء ٢ أيلول ٢٠١٤

Categories:   تحقيقات

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: