مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

تقرير مشترك حول إلغاء عقوبة الإعدام إلى لجنة مناهضة التعذيب لمناسبة استعراض لبنان

قدمت الحملة الوطنية لإلغاء عقوبة الإعدام  وهيئة المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان تقريراً مشتركاً موازياً حول ممارسة التعذيب في لبنان استعدادا لاستعراضه الأول أمام لجنة مناهضة التعذيب خلال دورتها الستين .

وتشهد حركة المجتمع المدني في لبنان ، منذ سنوات عدة ، نشاطاً ملحوظاً لالغاء عقوبة الاعدام في التشريعات الجزائيه . وبعد ان حققت انجازاً بالغاء القانون رقم 302 /94 ، الذي كان يقضي بعقوبة الاعدام في الجرائم القصديه والسياسية ، وجرد القضاء من صلاحياته التقديرية ، وذلك بموجب القانون رقم 338 تاريخ 2/8/2001 ، تركزت الجهود على عملية الاصلاح الجنائي من خلال تحديث قانون العقوبات ، بوضع قانون جديد ينسجم مع المعاير الجنائيه الدوليه ، كما تركز الجهد على التخلص من تنفيذ عقوبة الاعدام في لبنان ، والمطالبة بالغائها من كافة التشريعات الجزائيه .وقد تجلى هذا الجهد بوضع اقتراح قانون بالغاء العقوبه المذكورة وقدم الى المجلس النيابي عام 2004.

ويوجد في لبنان نحو ٥٠ محكوماً بالإعدام بعدما كانوا في العام 2007 تسعة وستين محكوما، لكن حوّلت أحكام عدد منهم إلى السجن المؤبد، وصدرت بحق بعضهم أحكام عفو خاص. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، كان لا يزال هناك في نهاية عام ٢٠١٢، مـا لا يقـل عن ٢٣ الف شخص محكوم عليه بالإعدام، وأعدم ما لا يقل عن ٦٨٢ شخصاً في جميع أنحاء العالم خلال ذلك العام، دون احتساب الصين، كما وردت تقارير عن صدور أحكام بالإعدام على ١٧٢٢ شخصاً في ٥٨ بلداً.
وتنص الفقرة ٢ من المادة ٦ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه لا يجوز في الدول التي منعت عقوبة الاعدام فرض هذه العقوبة إلا على «أشـد الجرائم خطورة» وقد فسر هذا المصطلح ليعني عدم وجوب تطبيق عقوبة الاعدام إلا علـى جريمـة القتل أو القتل المتعمد. وفي سياق تطبيق هذه الضمانة جرى التركيز في السنوات الاخيرة على اللجوء إلى عقوبة الاعدام بخصوص الأفعال التي لا تستوفي الحد الادنى «لأشد الجرائم خطورة».
ويعتبر مجلس حقوق الانسان أن تطبيق عقوبة الاعدام في الجرائم المتعلقة بالمخدرات والجرائم الاقتصادية والسياسية والزنا والجرائم المتعلقة بالعلاقات الجنسية المثلية برضى الطرفين يشكل انتهاكاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

Categories:   وثائق

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: