مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

طاولة مستديرة حول إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

نظم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، طاولة مستديرة حول إنشاء مؤسسات حقوق الإنسان وآلية الوقاية الوطنية، وهي جزء من مشروع ممول من الاتحاد الأوروبي لمساعدة لبنان في تنفيذ توصيات الآليات الدولية لحقوق الإنسان. شارك في الطاولة المستديرة وزير الدولة لشؤون حقوق الإنسان أيمن شقير، وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن، الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد، فضلا عن عدد من ممثلي المجتمع المدني.

وتطرق المجتمعون إلى القانون اللبناني الخاص بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان والتحديات في هذا الإطار. كما كانت فرصة لمراجعة تجارب ايرلندا والمغرب مع مؤسسات مشابهة فيهما. وتمحورت النقاشات حول آليات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيكلياتها ومهامها، بالإضافة إلى علاقتها مع الأجهزة الحكومية والمنظمات غير الحكومية.  وعرض النائب غسان مخيبر خلال الجلسة الأولى من اللقاء  تجربة لبنان في انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان ، كما قدم الدكتور نضال الجردي من نائب الممثل الاقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الانسان  لتجربة لبنان في اختيار اعضاء الهيئة والمعايير الدولية والتجارب الخاصة في هذا المجال. اما تجربة المغرب في انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان فعرضها محمد الصبار الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان في المغرب. كما عرضت هيدي فستر برسلن المفوضة في اللجنة الايرلندية لحقوق الانسان والمساواة لتجربة ايرلندا في انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان، وشرحت آلية تسمية المفوضين وهيكلية الهيئة ونظامها الداخلي ومهامها واستقلايتها وعلاقتها بالجهات الحكومية وغير الحكومية والتحديات التي تواجه عملها.

من اليمين : الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد، المرشحان لعضوية الهيئة الوطنية لحقوق الانسان عن فئة المجتمع المدني بسام القنطار ووداد حلواني، محمد الصبار الامين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان في المغرب، هيدي فستر برسلن المفوضة في اللجنة الايرلندية لحقوق الانسان والمساواة، نائب الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان د. نضال الجردي، صفاء حجيج من المكتب الإقليمي للمفوض السامي لحقوق الإنسان، المستشار في وزارة الخارجية والمغتربين ميلاد رعد

وكان حفل افتتاح الطاولة المستديرة تضمن كلمة الممثل الإقليمي لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عبد السلام سيد أحمد، عرض فيها للجهود التي بذلها المكتب الاقليمي في مساعدة لبنان وحثه على انشاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان بما يتوافق ومبادئ باريس، مؤكداً على أهمية ان يتم اختيار أعضاء الهيئة من قبل مجلس الوزراء في اقرب فرصة وبما يراعي معايير الشفافية والكفاءة والمساواة الجندرية وبما يضمن الاستقلالية وضمان الفعالية.

وقالت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن في كلمة خلال الافتتاح ان “حقوق الإنسان ليست مجرد مفهوم، بل هي محددة بوضوح في القانون وتتمتع بحمايته. لذلك سيكون دور المؤسسة أساسيا للمساهمة في وضع القوانين ذات الصلة، وكذلك السياسات والسلوكيات التي تؤدي إلى قيام مجتمعات أقوى وأكثر عدالة”. وأضافت: “نؤمن بأن حماية حقوق الإنسان هي في جينات أوروبا، وقد بذلنا خلال العقود الماضية جهودا كبيرة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان داخل أوروبا وحول العالم على السواء”. واشارت الى “ان المشروع الممول من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى دفع المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني إلى اتخاذ تدابير مستدامة للوفاء بالتزامات لبنان الدولية في مجال حقوق الإنسان. وقد مول الاتحاد الأوروبي العديد من المبادرات للمساهمة في تحويل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وآلية الوقاية الوطنية إلى حقيقة على الأرض”.

شقير
والقى الوزير شقير كلمة قال فيها: “لا يتوانى مكتب المفوض السامي للمكتب الإقليمي وللشرق الأوسط وشمال أفريقيا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالدعوة إلى ورشات عمل وندوات وأكثر من مائدة مستديرة تتعلق بحقوق الإنسان للتداول في مشاريع الآليات الوظيفية لاعداد التقارير التي تبين مدى متابعة الدول المعنية بالموضوع للتوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان”.

اضاف: “مشكور الإتحاد الأوروبي الذي لا يتوانى بدوره عن تمويل مثل هذه النشاطات التي يمكن إعتبار دول المنطقة في أمس الحاجة لها، خصوصا في الظروف الإستثنائية التي تمر بها استعراض تجارب بعض الدول العربية حيث عرض السادة رؤساء هيئات حقوق الإنسان في الكويت والمغرب والأردن تجربتهم في هذا المضمار، وقد تبين لنا في حينه أن رؤساء هذه الهيئة يشاركون مباشرة في جلسات مجلس الوزراء عند طرح مواضيع أو قوانين تتعلق بحقوق الإنسان، وأن ارتباطهم هو مع رأس السلطة في الدولة وهو الملك في المغرب والأردن وأمير الدولة في الكويت، وكان لنا في حينه ملاحظة أساسية أدلينا بها بعد إستعراض التجارب الثلاث والتي تبين منها أن وزارة حقوق الإنسان مغيبة أو ملغاة في الدول الثلاث، وتعليقنا على عرض الممثلين الثلاثة كان، أن حقوق الإنسان هو موضوع لا يمكن إقتباسه، وأن الإستفادة من تجربة الآخرين غير ممكنة إلا من الناحية الإدارية، بإعتبار أن مفهوم هذا الحق يختلف من بيئة إجتماعية إلى بيئة أخرى وبالتالي من دولة إلى أخرى”.

وتابع: “أعتقد أن ما جرى في لبنان في الأشهر الأخيرة كان يشوبه خطأ تراتبي، إذ أن قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان جاء سابقا لإنشاء حقيبة وزارية لهذا الموضوع، الأمر الذي يجعل هذه الهيئة غير مرتبطة بالسلطة التنفيذية بشكل مباشر ما يجعلها كما نصت عليه المادة الأولى من قانون إنشائها ذات شخصية معنوية ومتمتعة بالإستقلال المالي والإداري خارجة عن أي وصاية أو رقابة من السلطة التنفيذية”.

وسأل شقير: “كيف سيتم ربط الهيئة رغم إستقلاليتها بالسلطة التنفيذية، إن كان إداريا أو ماليا؟ وضمن أي بند من بنود الموازنة سترد ميزانية الهيئة. ومن جهة ثانية أخرجت الهيئة جهازها الإداري من هيكلية الدولة بإعطاء نظامها الداخلي الحق بالتعيين وتحديد الشروط الواجبة، فهذه الهيئات وجدت نتيجة وجود وزارات حقوق الإنسان سابقة لها وإستنطبت تجاربها من بيئتها وارتبطت مباشرة بالملك والأمير، أملا بأن تكون البيئة اللبنانية المتعددة المفاهيم الإجتماعية هي المصدر الذي تستقي منه الهيئة مهامها”، معتبرا “أنه يقتضي وضع تصور من قبل الهيئة لكيفية التعاون مع السلطة التنفيذية من خلال وزارة شؤون حقوق الإنسان، وهو الموضوع الذي سنباشر بوضع تصور له ليصار إلى مناقشة المشروعين بحيث نجعل من التعاون بين الوزارة والهيئة مصدر حماية وتقديس لحقوق هذا الإنسان المواطن المحروم من ممارسة حقوقه في ظل تعذر إتفاق المعنيين على قانون إنتخاب لا يقرر المجلس الدستوري إبطاله”.

Categories:   أخبار

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: