مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

 

مدير منظمة العمل الدولية يدعو الوفود المشاركة في الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي إلى بناء حوكمة تجعل الهجرة آمنة ومنظمة وقانونية

أبلغ غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية الوفود المشاركة أن أهم ما سيميّز عمل المنظمة في هذه المرحلة عن المئة سنة الأولى من تاريخها هو “ضرورة جعل عالم العمل أكثر “.

وقال رايدر في افتتاح الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي: “إن اتفاق باريس والتزامات الدول الموقعة عليه، جنباً إلى جنب مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030، تتيح فرصة متميزة لترجمة التوافق الذي أرسته منظمة العمل الدولية بين هيئاتها المكونة الثلاث إلى مشاريع عمل واسعة النطاق للمنظمة في الدول الأعضاء”.

في تقريره إلى المؤتمر بعنوان العمل في مناخ متغير: المبادرة الخضراء  قال رايدر: “يسلط التقرير الضوء على الدور المحتمل لتخضير الإنتاج في خلق فرص عمل لائق وتحقيق معدلات نمو وتنمية قوية ومتوازنة”.

وأضاف: “نحن بحاجة إلى سياسات مناسبة لتحقيق انتقال عادل إلى الاقتصاد الأخضر. وهذا يتطلب، كأي عملية تغيير في العمل، تضافر جهود الحكومات وأصحاب العمل والعمال من خلال الحوار الاجتماعي”.

وأكد المدير العام أيضاً على أن إدارة هجرة اليد العاملة من مسؤوليات منظمة العمل الدولية بموجب دستورها، ومن أهم أولويات السياسة الدولية تمهيداً لاعتماد اتفاق عالمي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام المقبل. وستناقش إحدى لجان مؤتمر العمل الدولي هذا العام قضية هجرة اليد العاملة وتحدي الحوكمة، ويتوقع الاستفادة من النتائج في المناقشات الجارية في الأمم المتحدة.

وأضاف رايدر: “لكن هناك حاجة الى جهود الجميع لبناء حوكمة تجعل الهجرة آمنة ومنظمة وقانونية، وفرصتنا لتحقيق ذلك تبدأ هنا في هذا المؤتمر”.

وقدّم رايدر ضيف الشرف الدكتور تاباري فاسكيز، رئيس الأوروغواي، بصفته ممثلاً عن بلد خرج منتصراً في السنوات الأخيرة في كفاحه من أجل الديمقراطية، ولديه اليوم مؤسسات قوية وموحدة وثقافة حوار سياسي”.

ودعا الرئيس فاسكيز في كلمته وفود المؤتمر إلى عدم انتظار المستقبل، بل بناء “عالم عمل يخدم مصالح الجميع”. وقال إن الحوار الاجتماعي بين الحكومات والنقابات ومنظمات أصحاب العمل “عنصر أساسي للعقد الاجتماعي والديمقراطية” ولا غنى عنه لتحقيق تقدم مستدام.
وذكّر فاسكيز الوفود بأن أوروغواي كانت من أوائل الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية في عام 1919، وأكد مجدداً التزام بلده بالمبادئ التأسيسية للمنظمة وبمبادراتها المئوية.

وستناقش لجان ممثلي العمال وأصحاب العمل والحكومات أثناء المؤتمر أفضل سبل تعزيز السلام والاستقرار من خلال مراجعة محتملة للتوصية رقم 71 لعام 1944 بشأن تنظيم العمال في الانتقال من الحرب إلى السلم. ويعد تعزيز فرص العمل اللائق ضرورة في البلدان الخارجة من الأزمات والصراعات والكوارث.

وستناقش لجان أخرى المبادئ والحقوق الأساسية في العمل كمتابعة لإعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية. أما لجنة تطبيق المعايير فتستعرض مدى احترام حقوق العمل في بلدان العالم، وتركز بصفة خاصة هذا العام على السلامة والصحة المهنيتين – استناداً إلى مسح عام بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، والبناء والألغام الزراعة.

وتناقش قمة عالمية رفيعة المستوى عن عالم العمل، ستعقد في 15 حزيران/يونيو بمشاركة رؤساء مالطا وموريشيوس ونيبال، وضع المرأة في سوق العمل.

وقد شهد اليوم الأول لمؤتمر العمل الدولي أيضاً انتخاب لويس إرنستو كارليس، وزير العمل في بنما، رئيساً للدورة الحالية من 5 إلى 16 حزيران/يونيو.

وانتخب المؤتمر نواباً للرئيس هم: سجى المجالي من الأردن (عن الحكومات) وخوسيه ماريا لاكاسا آسو من إسبانيا (عن أصحاب العمل) وماري كلارك ووكر من كندا (عن العمال).

يحدد مؤتمر العمل الدولي السياسات العامة لمنظمة العمل الدولية ويجتمع مرة في السنة في جنيف بسويسرا. ويحضر “برلمان العمل العالمي” السنوي أكثر من 5000 مندوب حكومي وممثل عن العمال وأصحاب العمل من الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية البالغ عددها 187 دولة.

Categories:   غير مصنف

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: