مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

مركز الخيام يطالب الرئيس الحريري باصدار مرسوم تعيين اعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان

اثنى مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الخطوات الهامة التي اقرها المجلس النيابي اللبناني العام الماضي في اقرار انشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان التي تتضمن الالية الوطنية الوقائية لمنع التعذيب وقانون تجريم التعذيب، الا ان هذه الخطوات بقيت مجرد قرارات ولم تشكل المؤسسة الوطنية والالية الوقائية رغم وجود الاسماء في ادراج الامانة العامة لمجلس الوزراء منذ عدة شهور.

وجاء في رسالة الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا الى الرئيس الحريري:
دولة الرئيس
ان مركز الخيام وهيئات المجتمع المدني ولجنة مناهضة التعذيب في الامم المتحدة بقدر ما رحبوا بقرار انشاء المؤسسة الوطنية، الا ان البطء في تشكيلها وتأمين الموارد المطلوبة لانطلاقها ومباشرة زيارة مراكز الاحتجاز طرح العديد من التساؤلات والهواجس لدى المؤسسات الدولية آملين من دولتكم اعطاء التوجيهات العاجلة لاصدار الحكومة مرسوم تعيين اعضاء المؤسسة والهيئة ولبدء عملها مما يعزز مصداقية لبنان دوليا وجديته في مناهضة التعذيب وحماية حقوق الانسان وتعزيزها. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

اتخذ البرلمان اللبناني في 19 أكتوبر/تشرين الاول 2016 خطوة إيجابية لتحسين حالة حقوق الإنسان ووقف استخدام التعذيب في البلاد. نص القانون الجديد على إنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي ستضم لجنة للتحقيق في استخدام التعذيب وسوء المعاملة. سترصد المؤسسة حالة حقوق الإنسان في لبنان، وستتلقى شكاوى الانتهاكات، وستصدر التقارير والتوصيات الدورية. ستملك “لجنة الوقاية من التعذيب” آلية وقائية وطنية وسلطة إجراء زيارات مفاجئة منتظمة لجميع أماكن الاحتجاز، والتحقيق في استخدام التعذيب وإصدار توصيات لتحسين معاملة المحتجزين.
يمثل هذا التشريع امتثال لبنان لـ “البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب” (البروتوكول الاختيار)، الذي تمت المصادقة عليه في 22 ديسمبر/كانون الأول 2008. ينص البروتوكول على إنشاء آلية وطنية مستقلة لمنع التعذيب، تتضمن زيارات منتظمة لمراكز الاعتقال في البلاد لمعاينة معاملة المحتجزين.
يشكل التأخر في تسمية اعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الانسان، مخالفة لنص القانون الذي حدد موعد تسمية اعضاءها في ايار 2017 كحد أقصى. لذلك فإن صدور المرسوم يفترض ان يكون أولية رئاسية وحكومية انفاذا لالتزمات لبنان تجاه المعاهدات الدولية لا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب، وتاكيداً على أولوية قضايا حقوق الانسان بالنسبة للحكومة اللبنانية.
سترصد الهيئة الوطنية لحقوق الانسان الوضع الحقوقي عبر مراجعة القوانين والمراسيم والقرارات الإدارية، كما ستحقق في شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان وتصدر تقارير دورية بنتائجه. في أوقات الحرب، سترصد انتهاكات القانون الإنساني الدولي وتعمل على ضمان محاسبتها.
لدى لجنة التحقيق أيضا سلطة الدخول وتفتيش جميع أماكن الاحتجاز في لبنان، من دون إعلان أو إذن مسبقين، وتقديم النتائج والتوصيات إلى الهيئة الوطنية لحقوق الانسان والسلطات المعنية. بموجب القانون، لا تقتصر أماكن الاحتجاز على السجون ومراكز الشرطة، إنما تشمل أيضا مواقع احتجاز المهاجرين في أماكن مثل الموانئ والمطارات ومراكز الصحة العقلية. سيتمكن العاملون في لجنة التحقيق من مقابلة المعتقلين سرا ودون وجود حراس. يشترط القانون على السلطات اللبنانية التعاون مع اللجنة وتسهيل عملها.
ستصدر كلتا الهيئتين تقارير سنوية عن أنشطتها ولها سلطة إصدار التوصيات، أو التفاوض على حلول بشأن الانتهاكات، أو إحالة القضية للمحكمة.
ويجب على كل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تلتزم بمبادىء باريس المتوافق عليها دولياً، والتي تحدِّد أهداف حقوق الإنسان التي تنادي بها، وتؤمن استقلاليتها، والولاية الواسعة النطاق المكلفة بها في مجال حقوق الإنسان، وتمويلها المناسب، وعملية اختيارها وتعيينها بطريقة شاملة وشفافة. وقد حدَّد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من بين أهدافه الأولية مساعدة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان على بلوغ المعايير التي نصت عليها مبادىء باريس.

Categories:   أخبار

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: