مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

شهود يهوه للحكومة اللبنانية: لسنا اتباع للصهيونية

جنيف – بسام القنطار – خاص موقع  upr-lebanon.org

من بين حوالي ٣٨ تقرير قدمتها منظمات غير حكومية تتعلق بمراجعة سجل لبنان في حقوق الانسان، ويفترض ان تناقش غداً الاثنين في الامم المتحدة في جنيف، تقدمت الرابطة الأوروبية لشهود يهوه بتقرير يطالب الحكومة اللبنانية بالاعتراف بهذه الجماعة وضمان حقها في ممارسة شعائرها الدينية بحرية في لبنان.

وتعرف الرابطة الاوروبية لشهود يهوه عن نفسها بانها منظمة غير حكومية مسجلة في بريطانيا تعمل من أجل الدفاع عن اتباع شهود يهوه حول العالم وضمان ممارسة معتقداتهم الدينية بدون تضييق.

وذكرت الرابطة الاوروبية لشهود يهوه المسيحيين ان القيود المفروضة على الحرية الدينية لشهود يهوه التي علمت بها اللجنة المعنية بحقوق الانسان خلال الاستعراض الاول في عام ٢٠١٠ لا تزال مستمرة في لبنان. ودعت الى تسجيل طائفة شهود يهوه قانوناً في ظل الدين المسيحي مما يمنح لافرادها الحق في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

ويقول التقرير ان شهود يهوه منظمة محظورة في الدول العربية بموجب قرار حمل الرقم ٥٧٠ والصادر عام ١٩٦٤ ، عن مكتب مقاطعة اسرائيل التابع لجامعة الدول العربية، وذلك بناء على “مزاعم” ان الكنيسة تتبع الصهيونية العالمية. وتقول المنظمة انها راسلت مكتب مقاطعة اسرائيل ومقره دمشق عدة مرات في السنوات العشر الماضية، وآخرها في العام ٢٠٠٧ ، من أجل اثبات عدم ارتباط اتباع شهود يهوه  باسرائيل او الصهيونية العالمية، لكن لم تتلق جواب من المكتب، الذي لا يزال يدرج المنظمة على لائحة المقاطعة.

وبتاريخ ١٣ نوفمبر، تشرين الثاني ١٩٩٦ صدر قرار عن مجلس شورى الدولة في لبنان رفض مراجعة تقدمت بها «جمعية برج المراقبة» (شهود يهوه) بتاريخ ٥ تموز ١٩٩١، طلبت بموجبها إبطال القرار الصادر عن مجلس الوزراء برقم 19/1 تاريخ 27/1/1971 المتضمن الموافقة على مقترحات وزارة الاقتصاد الوطني ــ مكتب مقاطعة اسرائيل ــ الرامية إلى حظر التعامل مع الجمعية المذكورة. واستند ردّ «طلب إسقاط الحظر» إلى واقع أن القرار المتخذ في حقّ الجمعية هو عمل حكومي وضع موضع التنفيذ قراراً صادراً عن مؤسسة لها طابع دولي (جامعة الدول العربيّة). وبالتالي، فإنّ القرار يخرج عن دائرة صلاحية مجلس شورى الدولة.

ويذكر تقرير الرابطة الاوروبية لشهود يهوه المسيحيين ان السلطات اللبنانية، تمنع ادخال المنشورات والانجيل الصادر عن جماعة شهود يهوه الى لبنان. وان وزارة الداخلية ترفض تسجيل المنظمة كجمعية دينية على غرار اكثر من ٨٠ منظمة دينية اخرى مسجلة في لبنان. كما ان السلطات اللبنانية تمنع هذه الجماعة من استئجار او تملك مقرات لاتباعها لممارسة شعائرهم الدينية، ما يجعلهم يكتفون باقامة هذه الشعائر داخل المنازل الخاصة باتباع الكنيسة.  ويعقد شهود يهوه اجتماعاتهم المخصصة للعبادة مرتين في الاسبوع، في «قاعات الملكوت المحلية». وفي هذه الاجتماعات المفتوحة للعموم،‏ يدرسون الكتاب المقدس، وفي لبنان غالباً ما تبقى هذه القاعات سرية، ويقول شهود يهوه ان الدخول الى هذه الاجتماعات مجاني ولا تمرَّر صواني لمّة.‏

وتحارب الكنائس الرسمية الغربية والشرقية اللبنانية، التبشير الذي يقوم به اتباع شهود يهوه، ويحثون اتباعهم على كتابة عبارة إذا كنت من أتباع شهود يهوهفلا تقرع هذا البابعند مداخل منازل اتباع الكنيسة.

ويكشف أحد اتباع شهود يهوه أنهم يتزوجون مدنياً في لبنان (راجع غسان سعود،الاخبار، العدد ١٥٦ السبت ١٧ شباط ٢٠٠٧) ، لأن الدولة لا تعترف بطائفتهم. وعند الوفاة، يُلقي «أحد الضليعين في الكتاب المقدس» خطبة، ويشدد على أن الإنسان «من التراب وإلى التراب يعود». ثم يُنقل المتوفي إلى المقبرة، حيث يدفن. وإذا عارض الأهل هذا الأمر، تحترم الطائفة قرار العائلة إقامة جنّاز في الكنيسة، علماً بأن أبناء الطائفة لا يدخلون إلى الكنائس. ومن الأمور التي تميز هؤلاء الأشخاص أيضاً، دخول المئات منهم إلى السجون خلال السنوات الماضية، بعدما اختاروا رفض «خدمة العلم» والبقاء في السجن طوال المدة المحددة لهذه الغاية.

وتنص المادة «ج» من مقدمة الدستور اللبناني إن لبنان يقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد. ومن هنا قانونيّة اجتماعات شهود يهوه، وممارستهم عملهم بحريّة. ويعد منعهم من الاجتماع خرق للعهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية.

ويميز القانون اللبناني بين الطوائف التاريخيّة وغير التاريخيّة التي يُحتمل أن تعترف بها الدولة وترخّص لعملها، شرط عدم تشريعها نظام أحوال شخصيّة خاص، والتزامها القانون المدني، غير الموجود. من هنا، فإنّ من شروط السماح لهم بالعمل، عدم تعارض تعاليمهم مع دساتير الطوائف الموجودة أصلاً.

والى جانب شهود يهوه لا تعترف السلطات اللبنانية رسمياً بوجود اتباع لكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة (المورمون) ، وأعد هؤلاء ملفاً لتقديمه إلى وزارة الداخلية يتناول موضوع كنيستهم بغية رفعه في ما بعد إلى مجلس الوزراء، لأن طموحهم أن يكونوا الطائفة التاسعة عشرة من طوائف لبنان، وكانت طائفة الاقباط هي الطائفة الاخيرة التي اعترف بها في لبنان عام ١٩٩٦ ليكون بذلك عدد الطوائف المعترف بها في لبنان بشكل رسمي ١٨ طائفة.

Categories:   تحقيقات

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: