مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

خبير أممي يطالب مجلس النواب اللبناني باقرار مشروع قانون الاختفاء القسري

جنيف – بسام القنطار – خاص upr-lebanon.org

طالب العضو السابق في فريق الامم المتحدة المعني بالاختفاء القسري اللبناني عثمان حجة ان تسارع السلطات اللبنانية الى التصديق  على اتفاقية الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري ودعا  عشية اقرار مجلس حقوق الانسان لتقرير لبنان في الدورة الـ ٢٣ للاستعراض الدوري الشامل، السلطات اللبنانية لإنشاء لجنة وطنية مستقلة للتحقيق في مصير الأشخاص المختفين قسريا.

وشغل حجة منصب نائب رئيس فريق الامم المتحدة المعني بالاختفاء القسري منذ العام ٢٠٠٩ لغاية تموز ٢٠١٥، كما شغل سابقاً منصب عضو مقرر اللجنة الفرعية التابعة للجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة. وهو مؤسس مركز حقوق الانسان في جامعة الجنان في طرابلس – شمال لبنان عام ١٩٩١، وهو يحمل دكتوراه دولة من جامعة جنيف في القانون الدولي.


وتخصص  الأمم المتحدة يوم 30 آب/ أغسطس كيوم دولي للمختفين، لرفع الوعي بحالات الاختفاء القسري في أنحاء العالم.  وبحسب تقارير المنظمات غير الحكومية  التي رفعت الى الاستعراض الدوري الشامل فقد أخفقت السلطات للبنانية في التصدي للقضية على نحو كاف،  ورغم تكرار الوعود، فإن سلطات لبنان لم تعمل حتى الآن على تزويد عائلات المختفين بأية إجابات عن مصير أحبائهم، ولا يمكن للبنان المضي قدما بغير التصدي لماضيه على النحو الكافي.
وبالإضافة إلى تشكيل اللجنة الوطنية، دعت المنظمات غير الحكومية السلطات للتصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وملاحقة حالات الاختفاء القسري التي وقعت على أراضيها. وتعد عمليات الاختفاء القسري من أخطر الجرائم في القانون الدولي، لأنها تشكل جرائم ضد الإنسانية إذا كانت جزءا من اعتداء أوسع نطاقا على السكان المدنيين.
ويفاخر التقرير الرسمي اللبناني المقدم الى الاستعراض الدوري الشامل  بصدور قرار في آذار ٢٠١٤ عن مجلس شورى الدولة يكرس حق اهالي المفقودين بمعرفة مصير احباهم، رغم ان هذا االنجاز القضائي لا يمكن ان يسجل لصالح الحكومة اللبناني والتي كانت الخصم في الدعوى، ضد اهالي المفقودين .

ويكرس حكم تاريخي صدر عن مجلس شورى الدولة حق أهالي المفقودين بالاطلاع على نتائج التحقيقات الرسمية التي أجرتها الحكومة اللبنانية قبل عقد ونصف، وأعلنت عبرها أن جميع المفقودين قتلوا خلال الحرب الأهلية. ويكسب القرار ذوي الضحايا جولة في معركة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة عقود لكشف مصير أحبائهم، ولا سيما أن حكم مجلس الشوري يشمل محاضر الاستماع إلى مسؤولي الميليشيات التي قامت بأعمال القتل. وثائق عدّة يحتويها صندوق «ملف المخطوفين والمفقودين والمخفيين قسراً»، منها تقرير «لجنة التحقيق الرسمية» للاستقصاء عن مصيرهم، المنجز في 25 تموز 2000، وذلك بموجب القرار الرقم 10/2000، الصادر عن رئيس مجلس الوزراء (سليم الحص). في ما يلي نص التقرير: اعتمدت اللجنة في تحقيقاتها على المعلومات المقدمة في كل استمارة، وقام ممثلو الأجهزة الأمنية في اللجنة بعمل استعلامي حول أسماء المفقودين، تناول ظروف الخطف والفقدان والجهات المسؤولة عن كل حالة، وذلك بأسلوب هادئ وسري، توخى فيه أعضاء اللجنة كافة الأساليب العملية والتقنية للتمكن من إبراز الحقائق وتحديد مصير المفقودين. قامت اللجنة بعمليات استطلاع ميداني شملت كل المناطق اللبنانية، وتوصلت الى معاينة مدافن جماعية لأشخاص مجهولي الهوية. وبنتيجة هذه المعاينة تم استخراج بعض عينات من عظام لجثث داخل المدافن. واستناداً إلى معلومات المفقودين، أفيد عن وجود 216 معتقلاً في سجون العدو الإسرائيلي (…) وبعد الاتصال برئيس بعثة الصليب الأحمر الدولي فورنييه، أوضح أن السلطات الإسرائيلية اعترفت بوجود 17 معتقلاً فقط (تم تحريرهم لاحقاً). واستناداً إلى إفادات ذوي المفقودين، أحصي 168 مفقوداً، يعتقد منظمو هذه الإفادات أن هؤلاء المفقودين هم في عداد الموقوفين في سوريا (…). ولدى مراجعة السلطات المختصة، ثبت عدم وجودهم في الجمهورية العربية السورية. وحيث إنه لم يتبين وجود أي مخطوف أو مفقود على قيد الحياة على الأراضي اللبنانية، وذلك بعد التأكد من عدم وجود مخطوفين لدى جميع الأحزاب والتنظيمات التي عملت على الساحة اللبنانية حتى عام 1990. وحيث إن كل التنظيمات والميليشيات المسلحة قامت بعمليات تصفية جسدية متبادلة خلال فترة الأحداث، وقد ألقيت الجثث في أماكن مختلفة من بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع والجنوب، وتم دفن البعض منها في مقابر جماعية موجودة داخل مدافن الشهداء في منطقة حرج بيروت ومدافن مار متر في الأشرفية ومدافن الإنكليز في التحويطة، كما تم إلقاء البعض منها في البحر. وحيث إنه قد تم تكليف أطباء شرعيين واختصاصيين في مضمار تحليل حامض الريبي النووي للكشف على العينات المستخرجة.
وحيث إنه تبين بنتيجة الكشف تعذر تحديد هوية أصحاب الجثث نظراً إلى طبيعتها وقدم عهدها.
وحيث إنه استنادا إلى قوانين الفقدان والأحوال الشخصية لجميع الطوائف، والتي تجمع على اعتبار في حكم المتوفى من اختفت آثاره في ظروف يغلب عليها طابع الهلاك ولم يعثر على جثته خلال أربع سنوات على الأقل. لذلك تعتبر اللجنة أن جميع المخطوفين والمفقودين الذين مر على ظروف اختفائهم مدة أربع سنوات وما فوق، ولم يعثر على جثثهم هم في حكم المتوفين، وبالتالي توصي بالإيعاز الى ذويهم بمراجعة القضاء المختص لإثبات الوفاة بصورة قانونية.

Categories:   تحقيقات

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: