مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

جمعيات حقوق الإنسان تقدم توصياتها الى رئيس الجمهورية اللبنانية

دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى العمل “من أجل إرساء أسس ثقافة تساهم في الخروج من الأطر الطائفية الضيقة إلى رحاب المواطنة التي تجمع على القيم”، مؤكدا أنه سيعمل من موقعه على “الدفع في اتجاه تخفيف وطأة الطائفية وتداعياتها، من دون التقليل من غنى لبنان الذي هو في تنوعه وتعدديته ما جعله بلدا نموذجيا”.

وشدد رئيس الجمهورية على “أهمية إبراز القيم الإنسانية الجامعة ومبادئ العيش المشترك التي تطاول مختلف أوجه الآداب واحترام حرية المعتقد والرأي والاختلاف”، معتبرا أن “لجوء البعض إلى المزايدة في الحديث عن ضرورة إلغاء الطائفية لا يؤدي عمليا إلى إلغائها”، وداعيا إلى “احترام الكفاءات داخل كل طائفة وألا يكون الولاء السياسي وحده هو المعيار الأبرز لدى اختيار ممثلي كل طائفة في المسؤولية العامة”.

وأبلغ عون وفدا ضم ممثلين لهيئات من المجتمع الأهلي والجمعيات التي تعنى بحقوق الإنسان والمرأة والمعوقين والأسرة، أنه يولي اهمية لمشاريع القوانين التي تعنى بحماية العائلة والحد من العنف الاسري في مختلف وجوهه، لافتا الى ان “هذا الاهتمام يرافقه منذ زمن وهو سيعمل من أجل تحقيق ما يجب في هذا الاطار بالتعاون مع المجلس النيابي”، وقال: “ان القانون الخاص المتعلق بالمفقودين قد تم اقراره بمبادرة منه حين تولى الوزير شكيب قرطباوي وزارة العدل”، موضحا أن “العمل سينصب على تشكيل اللجنة الوطنية الخاصة بالمفقودين”.

ورأى أن “القانون الخاص بحماية ذوي الحاجات الخاصة قد صدر منذ مدة، والمطلوب السهر على تطبيقه”، مشيرا الى أنه “في معظم القضايا المطلوب معالجتها فإن المشكلة لا تكمن في غياب النصوص القانونية اللازمة لها، بل في تجاوز القوانين وعدم التنفيذ”.

وكان الأمين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب السيد محمد صفا ألقى كلمة باسم الوفد هنأ فيها عون بانتخابه، متمنيا أن “يكون عهده محطة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها”. وعرض صفا لأبرز مطالب الهيئات المشاركة في الوفد ومنها إحداث آلية رسمية لمتابعة التوصيات الصادرة عن مجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة في جنيف وإقرار قانون تجريم التعذيب وتحديد اختصاص وصلاحيات المحكمة العسكرية ومصادقة مجلس النواب على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل في شأن إشراك الاطفال في النزاعات المسلحة، ورفع كل التحفظات التي وضعها لبنان على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة “سيداو” والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية ومنح المرأة اللبنانية المساواة في الحقوق بموضوع اعطاء الجنسية لزوجها وأولادها، وتجريم الاغتصاب الزوجي واقرار قانون موحد للأحوال الشخصية.

وقال صفا: “نحن كمجتمع مدني نثني على دعوة فخامتكم للعمل على بناء دولة ووطن، مؤكدين أن الاوطان لا تبنى إلا بتعزيز حقوق الانسان وتكريس المواطنة الأساس المتين لإعادة بناء دولة حديثة على أنقاض دويلات الفساد والهدر والمحاصصة، واضعين كل إمكاناتنا كمجتمع مدني في دعم برنامجكم الاصلاحي لتعزيز حكم القانون وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية وتجريم التعذيب”.

Categories:   أخبار

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: