مرصد الاستعراض الدوري الشامل

Menu

النائب الجميل يقدم اقتراح قانون يعفي النساء من رسم الترشح الى الانتخابات البرلمانية

 

‎كشف رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل عن اقتراح قانون معجل مكرّر تقدم به لمناسبة اليوم العالمي للمرأة يرمي إلى إعفاء كلّ امرأة لبنانية تترشح للانتخابات العامة النّيابيّة أو البلديّة أو الاختياريّة من رسم التّرشّح والتّأمين الانتخابيّ، مؤقتًا لمدّة دورتين انتخابيّتين. وهو اقتراح من شأنه أن يحرر المرأة من العوائق الاقتصادية ويشجعها على الترشح والانخراط في العمل السياسي والوطني وهو ينضم إلى اقتراح سابق كان قد تقدم به رئيس الكتائب يطالب بأن يلحظ قانون الانتخابات البلدية كوتا نسائية بنسبة 30 % كحد ادنى.

‎واعلن النائب الجميل ان حزب الكتائب سيصوت مع أي قانون يلحظ الكوتا النسائية معتبراً انها تبقى المدخل الوحيد لرفع عدد النساء المرشحات للانتخابات وبالتالي رفع عدد الفائزات منهن وهذا مسار اعتمدته معظم الدول لايصال المرأة الى مراكز القرار .

‎وقد أعلن رئيس الكتائب عن الاقتراح في خلال حفل إطلاق “الملتقى الأول ليوم المرأة العالمي” تحت شعار حقوق، شراكة، تكافؤ والذي نظمته مصلحة شؤون المرأة في الحزب لمناسبة اليوم العالمي للمرأة وكرمت في خلاله ثلاث نساء رائدات في مجالهن وهن الدكتورة منى فياض، المقدم سوزان الحاج والإعلامية ريما نجيم، حضره وزير الدولة لشؤون المرأة النائب جان اوغاسابيان والوزير السابق آلان حكيم، الآن توبن ممثلاً السفيرة الأمريكية اليزابيث ريتشارد، رئيسات بلديات وعضوات مجالس بلدية، ممثلات عن جمعيات تعنى بحقوق المرأة ، عضوات واعضاء المكتب السياسي الكتائبي ، وعضوات مصلحة شؤون المرأة في الكتائب .

‎كلمة الجميل

‎وفي الكلمة التي ألقاها اعتبر الجميل ان لبنان بحاجة الى ايصال نساء رائدات إلى المواقع السياسية العليا في لبنان ليس فقط لأن 60 % من خريجي الجامعات هن من النساء وعدم الاستفادة من طاقتهن يشكل هدراً كبيراً للموارد المتاحة اضافة الى انهن اقل فساداً من الرجال في مواقع القرار كما أثبتت عدة دراسات بل بكل بساطة لأنهن يملكن الحق بأن يكون لهن صوت بكل القرارات التي تؤخذ ولها تأثير على حياتهن ومستقبلهن وبلدهن.

‎وفي ما خص قانون الانتخاب لفت الجميل الى ان حزب الكتائب يطالب بقانون انتخابي جديد يؤمن صحة التمثيل لكافة الأفراد وبشكل خاص النساء وأضاف :” اذا اردنا ان نكون منصفين يجب أن يكون للنساء أكثر من نصف مقاعد البرلمان لأن عددهن يتخطى عدد الرجال.

‎وفي عرض مسهب للأرقام لفت الجميل الى انه في الانتخابات البلدية الأخيرة 7% فقط من المرشحين كانوا من النساء فاز منهن 5% فقط من مجموع المترشحين . وفي الوقت نفسه لم يرتفع عدد النساء في المجالس البلدية والاختيارية بين عامي 2010 و 2016 إلا بنسبة 0.8 %

‎واعتبر الجميل أن هذا الخلل المتراكم على مدى السنين لا يمكن أن يترك للزمن لإصلاحه لذلك يطالب حزب الكتائب باعتماد الكوتا النسائية بنسبة 30% كحد أدنى في قوانين الانتخابات النيابية والبلدية وهي خطوة جريئة وضرورية لتصحيح الخلل . وأضاف :” من غير المقبول أن يكون لبنان البلد الذي سبق سويسرا وايطاليا والعديد من الدول الأوروبية في إعطاء المرأة حق الاقتراع والترشح سنة 1935 في آخر قائمة البلدان في تمثيل النساء بنسبة 3% فقط في البرلمان و 5% فقط بمجالسه البلدية والأمر مماثل في المراكز العليا في الإدارات العامة ومجالس إدارة الشركات.

‎ولفت رئيس الكتائب إلى أن المرأة الكتائبية لم تتردد في النزول إلى الشارع مع المنظمات اليسارية في ذلك العام على الرغم من التباين السياسي معها خدمة لقضية المرأة وحقها بالترشح والتصويت مؤكداً استمرار الحزب على هذا النهج واستعداده للتعاون مع كل الجمعيات والأحزاب والأفراد من اجل تطبيق الكوتا وتأمين وصول اكبر عدد من النساء الى الندوة البرلمانية .

‎واوضح الجميل أن المشكلة الأساس تكمن في الترشيح وحلها يكون برفع المعوقات التي تحول دون ترشح النساء لذلك اضافة الى الكوتا نطالب اليوم بإعفاء المرأة المرشحة من رسم التّرشح والتّأمين الانتخابيّ للحدّ من المعوقات الاقتصاديّة لترشّحها عبر اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تقدمت به لمناسبة اليوم العالمي للمرأة ويرمي إلى إعفاء كلّ امرأة لبنانية تترشح للانتخابات العامة النّيابيّة أو البلديّة أو الاختياريّة من رسم التّرشّح والتّأمين الانتخابيّ، مؤقتًا لمدّة دورتين انتخابيّتين وهو اقتراح من شأنه أن يحرر المرأة من العوائق الاقتصادية وان يشجعها على الترشح والانخراط في العمل السياسي والوطني وادعو الجمعيات الموجودة اليوم إلى دعم الاقتراح كما أدعو وزير الدولة لشؤون المرأة الوزير جان اوغاسابيان الموجود بيننا الى دعم الاقتراح وحث كتلته على التصويت له في الجلسة التشريعية المقبلة كونه معجلاً مكرراً والعمل به في الانتخابات المقبلة .

‎ثم كانت كلمات للنساء المكرمات

‎فتحدثت الاعلامية ريما نجيم التي شكرت حزب الكتائب الذي انطلق مع الثورة على الانتداب ويكمل مسيرته اليوم على الفساد والتقليد كما شكرت رئيس الحزب على مبادرته التكريمية.وقالت ان المراة تحظى بيوم واحد لها في السنة وب364 يوم عليها متمنية على السياسيين ان يكونوا رجالا حقا وان ياخذوا المشاريع التي تخص المراة على محمل الجد.كما رفضت نجيم ان يكون للمراة وزارة تعنى بشؤونها لان المراة هي التي تربي رجال المجتمع الذين قد يصبحون نواب ووزراء. ولفتت الى ان كل ما تطلبه المراة هو ان تطبق عليها حقوق الانسان دون ان يتم التعاطي معها ككائن غريب.كما رفضت تشريع العنف على المراة تحت ذريعة الحفاظ على هيبة الاب معولة على الاحزاب لتغيير الصورة.وسألت لماذا يتكلمون عن عدد النواب النساء بل ان الاختيار يجب ان يكون على اساس الكفاءة.وفي الختام دعت الى تطبيق قوانين الدولة المدنية فيما خص الاحوال الشخصية.

 

ثم كلمة المقدم سوزان الحاج التي نوهت بتاريخ حزب الكتائب العريق وبمستقبله المشرق بوجود النائب سامي الجميل الذي لا يخفى على أحد عدد المشاريع التي تقدم بها والتي تخص المرأة. كما نوهت بالعمل الذي تقوم به مصلحة شؤون المرأة في الحزب ورئيستها نادين خوري.وذكرت بان انطلاق يوم المرأة كان في العام 1908 يوم انتفض عدد من النساء العاملات في مصنع للنسيج على رب العمل مطالبين بحقوقهن .كما تطرقت الى الواقع اللبناني الذي فأشارت الى وجود 45%من النساء في الجسم القضائي والاعداد شبه متساوية في القطاعات العسكرية لأن انخراطهن مبني على الامتحان وبالتالي على الكفاءة أما في مركز القرار فالنسبة لا تتعدى ال2% عازية السبب الى التعيين الذي لا ينصف المرأة والى النظرة الخاطئة عند الرجل والمراة على حد سواء فيما خص قدرات النساء. واضافت:”ان من يتحمل المسؤولية هو الرجل لانه في سدة القرار وعلى سيدات لبنان عدم الخضوع الى الياس وعليهم المطالبة دائما بحقوقهن.”

ثم كلمة الدكتورة منى فياض التي شكرت حزب الكتائب ممثلاً برئيسه الشاب الشيخ، سامي الجميل وقالت

وربما اختياري، لم يكن لمجرد كوني امرأة وكاتبة ولي آراء تعد جريئة او غير مساومة في بلد المساومات، بل لأني امرأة وأكاديمية لم تجد ان مهمتها يجب ان تنحصر بدورها التعليمي والتربوي، وهي ليست بالمهمة القليلة على كل حال؛ بل أيضا في الشأن السياسي.

لذا ارتأيت ان دوري، كإنسانة أولاً تشعر بهموم الإنسان بشكل عام و هموم وطنها الذي مرّ ويمرّ بمحن اقل ما يقال بها أنها صعبة وشاقة، من هذا المنطلق اجد اننا في هذه الحقبة من الزمن، اي العقد الثاني من الألفية الثالثة، وفي هذه الأزمنة الحديثة، وزمن العولمة التي يهمني ان اشجع الثقافية منها واناهض توحشها الاقتصادي، لم يعد أمر الاهتمام المتعلق بحقوق المرأة حصرياً كافياً لتطور المجتمعات؛ بل المهمة الملقاة على عاتق المتطلعين نحو مجتمع مزدهر ومتطور تتعلق بتحقيق العدالة الاجتماعية وتأمين حقوق الضعفاء جميعهم بما فيهم المرأة؛ اي حقوق المواطن في دولة ديموقراطية تعددية تعمل بموجب شرعة حقوق الانسان لمواطنيها جميعاً وتعمل على المساواة بينهم، بدءاً من المرأة وصولاً الى جميع مكونات الوطن في الدولة سواء الدينية منها او الثقافية او الاتنية او اللغوية..

لكن المواطن في لبنان فقد ابسط مقومات وجوده، فقد الحقوق والكرامة وأوصله الفساد المتفشي الى ان يطمر بالنفايات حرفياً، لذا صار علينا المطالبة باستعادة حقوق المرأة والرجل معاً، كمواطنين لبنانين متكاملين.

ايضا فيما يتعلق باللحظة السياسية الحرجة التي نمر فيها حيث ان وجود لبنان كفكرة او رسالة، على حد تعبير البابا بولس الثاني، مهدد وان سيادتنا منقوصة وحدودنا مشرعة، فيقع على عاتقنا ، نساءً ورجالاً ان نعمل معاً على تحرير انفسنا كي نحرر وطننا المخطوف.صار علينا المطالبة بحقوق المرأة والرجل معاً.

كلمة خوري

والقت رئيسة مصلحة شؤون المرأة في الحزب نادين خوري عرضت فيها انجازات المصلحة على مدى سبعين عاماً عملت فيها على تطوير مفهوم مشاركة النساء في الحياة السياسية.

واعتبرت ان تذليل العقبات التي تمنع وصول المرأة الى مراكز القرار أهمها إقرار كوتا كتدبير مرحلي مؤقت يُصحح الخلل في التمثيل ويُعيد التوازن الى المؤسسات انطلاقاً من مفهوم المواطنة على ان يُعتبر عدم تطبيقها والالتزام بها مخالفة يعاقب عليها القانون او يترك مجالاً للطعن في نتائج الانتخابات.دعم مشاركة المرأة في الانتخابات النيابية المقبلة من خلال اعتماد دوائر انتخابية يقتصر الترشيح فيها على النساء



اقتراح قانون معجّل مكرّر

يرمي إلى إعفاء المرأة المرشّحة للانتخابات النّيابيّة من دفع رسم التّرشّح

مادّة وحيدة:

أولًا: تُعفى كلّ امرأة لبنانية تترشح للانتخابات العامة النّيابيّة أو البلديّة أو الاختياريّة من رسم التّرشّح والتّأمين الانتخابيّ، مؤقتًا لمدّة دورتين انتخابيّتين.

ثانيًا: تُلغى كلّ النّصوص المخالفة لهذا القانون، ويُعمل به فور نشره في الجريدة الرسميّة.

بيروت، في 8 أذار 2017

النّائب سامي الجميّل

الأسباب الموجبة

بعد مرور 64 سنة على حصول المرأة اللبنانيّة على الحقّ في التّرشّح والانتخاب في الانتخابات النّيابيّة والبلديّة سنة 1953، يحتلّ لبنان المرتبة الثّانية في قائمة الدّول التي تشهد أقلّ تمثيل للمرأة في المجال السّياسيّ، وذلك بحسب المؤشّر العالميّ للجنسين. إذ لا تزال المرأة اللبنانيّة عام 2017 ممثّلة فقط بنسبة 3,12 % من المجلس النيابيّ وهي النّسبة الأدنى في العالم و5,4% من المجالس البلديّة، ووزيرة واحدة في الحكومة.

ولبنان متأخّر جدًا، لا عن الدول الأوروبية فحسب، بل أيضًا عن الدول العربية التي قطعت أشواطًا كبيرة في هذا المضمار، إذ اعتمد أكثر من نصف أعضاء جامعة الدول العربية، بما فيهم الأردن، والسعودية، وفلسطين، ومصر، والمغرب، شكلًا من أشكال التّدابير المشجّعة، مـمّا أدّى إلى ارتفاع عدد النّساء في البّرلمانات بشكل ملحوظ، مثل الجزائر (31.6%) وتونس (31.3%) والعراق (27%) والمملكة العربية السعودية (19.9%) والأردن (15%).

وتشير الدّراسات المتعدّدة إلى أنّ ضعف مشاركة المرأة في الحياة السّياسيّة في لبنان يعود إلى جملة من العوامل والتّحدّيات السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والفكريّة، أبرزها النّظرة المجتمعيّة الدونيّة إلى النّساء، وضعف إمكانات النّساء الماليّة، وتجاهل الإعلام للمرشّحات في مقابل الترّكيز على المرشّحين الرّجال، وهذا يؤول إلى عدم القدرة على المنافسة في الدّوائر الانتخابيّة.

وقد بيّنت نتائج الانتخابات البلديّة الأخيرة تغييرًا في الذّهنيّة الانتخابية، نتيجة لحملات التّوعية المكثّفة الدّاعمة لمشاركة المرأة في الحياة السّياسيّة، إذ ارتفع التّصويت للنّساء المرشّحات، حتّى إنّ النّاخب فضّلهنّ في بعض الأحيان على المرشّحين الذكور.

واستنادًا إلى دراسة قامت بها الدّولية للمعلومات، فقد حازت النّساء الفائزات في بيروت على 46,7 % من أصوات النّاخبين؛ مقابل 44 % للرجال الفائزين. و41 % للنّساء الفائزات في زحلة مقابل 37,3 % للرّجال الفائزين. وفي جونية حصل الفائزون في الانتخابات من النّساء والرّجال على نسبة متساوية وهي 45 % من الأصوات. وفي صيدا كانت نسب متوسّط أصوات النّساء الفائزات 52 % مقابل 53 % للرجال.

وكانت نسبة النّساء من مجموع المرشحين إلى الانتخابات البلدية لعام 2016 سبعة بالمئة (7 %) فقط، ونسبة الفائزات هي خمسة بالمئة (5 %) من مجموع المرشّحين، ممّا يعني أنّ 44 % من النّساء اللواتي قدّمن ترشيحهنّ قد فزنَ في الانتخابات الأخيرة.

لذلك نستنتج أنّ نسبة التّرشّح الضّئيلة هي في أساس عدم ارتفاع عدد النّساء في المجالس البلديّة والاختياريّة بين عامي 2010 و2016 ، إلاّ بنسبة 0,8 % فقط، وهي نسبة ضئيلة جدًّا مقارنةً بعدد النّساء في المجتمع اللبنانيّ.

لذلك، من أجل إيصال عدد أكبر من النّساء إلى المجالس المنتخبة، يجب بشكل أساسيّ رفع المعوقات التي تحول دون ترشّحهنّ إلى المجالس المنتخبة، وذلك من خلال تدبيرين مؤقّتين:

الأوّل: إقرار الكوتا النّسائيّة في قانون الانتخابات بنسبة 30 % على الأقلّ كما نصّت عليه اتفاقيّة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) الّتي انضم لبنان إليها عام 1996.

الثّاني: إعفاء المرأة المرشّحة من رسم التّرشح والتّأمين الانتخابيّ للحدّ من المعوقات الاقتصاديّة لترشّحها.

ولـمّا كنّا قد تقدّمنا سابقًا باقتراح قانون لإقرار الكوتا النّسائيّة بنسبة 30 % في الترشيح،

لــــــــــــــــــــــذلك نتقدّم اليوم من مجلسكم الكريم بهذا الاقتراح لإعفاء المرأة اللبنانيّة من رسم الترشّح إلى الانتخابات النيابيّة والبلديّة والاختياريّة، مؤقّتًا لمدّة دورتين انتخابيّتين، في إطار دعم النساء وزيادة مشاركتهنّ السّياسيّة في المواقع القياديّة والعامّة، آملين إقراره في أول جلسة تشريعيّة.

Categories:   أخبار

Comments

Sorry, comments are closed for this item.

%d مدونون معجبون بهذه: